داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

196

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

وتوفى أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد العماني في بغداد في نفس السنة ، وكان في زمانه خليفة لخليل بن أحمد البصري في الشعر واللغة : يا ظبية شئ بالمنى * رائعة بين السدير واللوى أما ترى رأسي حاكى لونه * طرة صبح تحت أذيال الدجى ! واشتعل المبيض في مسوده * مثل اشتعال النار في حول الغضى وعارضه أبو القاسم علي بن محمد بن داود بن الفهم التنوخي الأنطاكي 63 في هذه القصيدة ، وقال : لولا انتهائى لم أطلع نهى الهوى * مدى الصبا نطلب من حاز المدى إن كنت قصرت فما قصر قلب * داميا ترميه ألحاظ الدمى ومقلة إن مقلت أهل القضا * أغصت وفي أجفانها جمر الغضى وكم ظباء رعيها ألحاظها * أسرع في الأنفس من حد الظبي وتوفى أبو بكر محمد بن علي الكتاني البغدادي في مكة ، وأبو علي أحمد بن محمد الرودبارى في مصر سنة ثلاثمائة واثنتين وعشرين ، وخلع القاهر يوم الأربعاء لخمس حلون من جمادى الأولى سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة ، وكانت مدة خلافته عاما وستة أشهر وستة أيام . الراضي بالله أبو العباس محمد بن جعفر المقتدر : كان الخليفة العشرين من خلفاء بنى العباس ، والتاسع والثلاثين بالنسبة للنبي ( عليه السّلام ) ، أمه أم ولد ظلوم ، ووزيره أبو علي محمد بن علي بن مقلة ، وبعده أبو علي عبد الرحمن بن عيسى بن داود الجراح ، وبعده أبو جعفر بن أبي القاسم الكرخي ، وبعده أبو القاسم سليمان بن الحسن بن مخلد ، وبعده أبو الفتح فضل بن جعفر بن الفرات ، وآخرهم أبو عبد الله أحمد بن محمد البريدى ، وكان كاتبه بن جعفر الخصيبي ، وحاجبه علي بن صليق ، وتوقيعه ( اشكر الله يزدك ) ، ويقال : ( المنتقم بأعدائه ) ، وكان الراضي آخر خليفة خطبوا له